الميرزا القمي
867
رسائل الميرزا القمي
المقصود هو نفي وجوب الزكاة عليه في حصّة السلطان » « 1 » . ففيه أنّ ذلك يستلزم التكرار في الحديث ، فإنّ قوله عليه السّلام : « الذي قاطعك عليه » بدلا عن « ما أخرج اللّه منها » يخرج المقاسمة ، ويصرّح بأنّ الزكاة إنّما هي على حصّة الزارع . فذكر قوله عليه السّلام : « إنّما العشر عليك فيما يحصل في يدك » سيّما بعد قوله : « وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر » وقبل قوله : « بعد وضع المقاسمة » لا يحسن تنزيله إلّا على إرادة ما ذكرنا من أنّ الزكاة إنّما تتعلّق بما يعود إلى المالك ، ويبقى له بعد الإخراجات والمقاسمة ، والقرينة على ذلك أيضا فهم الأصحاب ، كما يظهر من استدلال الشيخ به في شرح كلام المفيد وغيره ، حتّى أنّ المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه جعل الرواية صريحة في ذلك « 2 » . وما ذكرنا في معنى الرواية مبني على جعل فاعل قوله عليه السّلام : « فعليك » الزكاة ، المفهوم من سياق السؤال ، فإنّ الظاهر أنّ السؤال عن الزكاة ، فإنّ الراوي لعلّه توهّم سقوط الزكاة بسبب كون الأرض خراجية كما هو مذهب أبي حنيفة « 3 » ، ووردت به روايات من طرق أصحابنا « 4 » محمولة على التقية ، وسنشير إليه ، والرواية ردّ عليه ، وإثبات الزكاة مع الخراج . أو أنّ فاعله العشر على سبيل التنازع ، مع قوله عليه السّلام فيما بعد : « وليس على جميع » . وأمّا جعل قوله عليه السّلام : « الذي قاطعك عليه » فاعل عليك ، فهو بعيد من حيث اللفظ والمعنى .
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 5 : 144 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 4 : 112 . ( 3 ) . المبسوط للسرخسي 3 : 5 ؛ اللباب 1 : 152 ؛ بداية المجتهد 1 : 247 ؛ المجموع 5 : 562 ؛ حلية العلماء 3 : 86 ؛ المغني 2 : 589 ؛ الشرح الكبير 2 : 575 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 132 ، أبواب زكاة الغلات ، ب 10 ، ح 2 .